كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٩ - ٣ - حكم السباق بالحمام
٣- حكم السباق بالحمام
و اما حكم السباق بالحمام. فقال: «و الرهان عليها قمار».
أقول: ان الأصل في كتاب السبق و الرماية هو قوله عليه السلام: «لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر» [١]. و قد اختلفت الرواية في لفظ «سبق»، فبناء على أنه بفتح الباء- و هو بمعنى العوض المعين لمن غلب- يدلّ الخبر على حرمة الرّهان في غير الثلاثة، فتجوز المسابقة مع الرّهان فيها و لا تجوز فيما خرج عنها، لكن لا نهي عن «السبق» بسكون الباء بلا رهان، و عليه فيجوز ذلك في الحمام، و بناء على أنه بسكون الباء يدل على المنع في غير ما ذكر، و ان كان بلا رهان.
و اما بناء على عدم ثبوت رواية الفتح، و احتمال كل الأمرين معا، لم يثبت دليل على المنع من المسابقة بلا رهان في ما عدا الثلاثة، و كان المرجع فيه الأصل.
و المتيقن من الخبر هو الدلالة على حرمة «السبق» بفتحها في غير الثلاثة، و هو المجمع عليه بين الأصحاب، و تدل عليه غيره من الاخبار، فإن هذا الرهان قمار.
لكن في خبر العلاء بن سيابة استثناء الحمام كالثلاثة، و هو الخبر الثالث من الاخبار المذكورة. و قد أجيب عنه باحتمال ارادة «الخيل» من «الحمام» كما هو لغة أهل مكة، لكن يضعفه أنه لا يعبر عن المسابقة بالخيل ب «اللعب» و ان كان فمجاز. مع ان لفظ «الريش» في الذيل يؤيد كون الحمام في الصدر
______________________________
[١]
أقول: في هذا الخبر سندا و دلالة و متنا خلاف و بحث بين الأصحاب، راجع من كتبهم:
الروضة البهية ٢- ١٣ و الكفاية ١٣٦ و الرياض ٢- ٤١.