كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٢ - حكم الدف في الاملاك و الختان
المزبور، أو للقول بأن الكبيرة ما أوعد اللّه عليها النار في القرآن المجيد كما تقدم عن الكفاية.
حكم الدف في الاملاك و الختان
و قد استثنى المحقق من الحرمة هنا- و في النافع- استعمال الدف في الاملاك و الختان خاصة، فقال بالكراهة، و تبعه العلّامة في التحرير فقال: أمّا الدف فيكره في الاملاك و الختان خاصة و يحرم في غيرهما، و هو المحكي في الجواهر عن الخلاف و المبسوط.
و ذهب جماعة إلى المنع مطلقا، قال في الكفاية: و منع منه ابن إدريس مطلقا و رجحه العلّامة في التذكرة، محتجا بأن اللّه عز و جل حرم اللهو و اللعب و هذا منه و هو غير بعيد.
أقول: لا كلام في حرمة اللّهو و اللعب، فان تمّ ما استدل به للجواز كان دليلا على التقييد و التخصيص. و قد استدلّ للاستثناء في الاملاك- و هو النكاح و التزويج- بخبرين نبويين: أحدهما: «أعلنوا النكاح و اضربوا عليه الغربال، يعني الدف» و الأخر: «فصل ما بين الحرام و الحلال بالضرب بالدف عند النكاح» لكنهما غير تامين سندا، و تحقق الشهرة الجابرة- على المبنى- غير معلوم.
و أمّا الختان فلم يذكروا لاستثنائه دليلا الا ما في المستند قال: و المرسل المروي في التذكرة حيث قال: و روي جواز ذلك في الختان و العرس.
و كيف كان فان القول بالاستثناء مشكل جدا.