القواعد الکلامیه - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٣ - السؤال الرابع
رٰاجِعُونَ^ أُولٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوٰاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولٰئِكَ هُمُ اَلْمُهْتَدُونَ (البقرة/١٥٥-١٥٧ .
روي عن عبد اللّه بن مسعود أنّه قال: «بينما نحن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذ تبسّم، فقلت له: ما لك يا رسول اللّه؟ قال: عجبت من المؤمن و جزعه من السقم، و لو يعلم ماله في السقم من الثواب لأحبّ أن لا يزال سقيما حتى يلقى ربّه عزّ و جلّ» . ١
و قال الإمام الصادق عليه السّلام: «إنّ العبد ليكون له عند اللّه الدرجة لا يبلغها بعمله فيبتليه اللّه في جسده، أو يصاب بماله، أو يصاب في ولده، فإن هو صبر بلّغه اللّه إيّاها» . ٢
و قال عليه السّلام-مخاطبا لإسحاق بن عمار-: «يا إسحاق لا تعدّنّ مصيبة أعطيت عليها الصبر و استوجبت عليها من اللّه ثوابا بمصيبة، إنّ المصيبة التي يحرم صاحبها أجرها و ثوابها إذا لم يصبر عند نزولها» . ٣
و قد شكا عبد اللّه بن يعفور إلى أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ممّا أصابته من الأوجاع-و كان مسقاما-فقال عليه السّلام: «يا عبد اللّه لو يعلم المؤمن ماله من الأجر في المصائب لتمنّى أنّه قرّض بالمقاريض» . ٤
و روى هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام أنّه قال: «إنّ أشدّ الناس بلاء الأنبياء، ثمّ الذين يلونهم ثمّ الأمثل فالأمثل» . ٥
ثمّ إنّ هذه الروايات تعطينا فكرة دقيقة في النظر إلى الحوادث المؤلمة
[١] التوحيد للصدوق، الباب ٦٢، الرواية ٣، ص ٤٠٠.
[٢] بحار الأنوار، ج ٧١، ص ٩٤.
[٣] نفس المصدر.
[٤] الكافي، ج ٢، باب شدة ابتلاء المؤمن، الرواية ١٥.
[٥] نفس المصدر، الرواية ١.
٩٤