القواعد الکلامیه - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٠ - ٧- وجوب الانتصاف
فيما يلي نماذج من عبارات المتكلّمين في هذا المجال:
قال أبو إسحاق النوبختي: «هو تعالى بالتمكين ضامن للانتصاف، كدفعي سيفا إلى شخص ليقتل به كافرا، فيقتل به مؤمنا» . ١
و قال السيد المرتضى: «إنّه تعالى بالتمكين من المضار متضمّن للانتصاف فيما يقع منها على سبيل الظلم» . ٢
و قال العلاّمة الحلّي: «إذا مكّن اللّه تعالى الظالم حتى فعله مع قدرته على منعه بالجبر فلا بدّ من عوض و لا يجب عليه تعالى، نعم انّه يجب عليه الانتصاف لتمكينه و قدرته على المنع بالقهر فانّه لو لا ذلك لما حسن منه التمكين» . ٣
و قال الفاضل المقداد: «العوض إمّا مستحقّ عليه تعالى، فيجب عليه إيصاله إلى مستحقّه و إلاّ لكان ظالما، تعالى اللّه عنه، و العلم بذلك ضروري، و إمّا مستحقّ على العبد، فيجب عليه تعالى الانتصاف للمظلوم من الظالم، لأنّه لمّا مكّنه من الظلم بإعطاء القدرة و لم يمنعه بالجبر، وجب عليه الانتصاف» . ٤
و قال المحقّق البحراني: «أمّا الأعواض في أفعالنا فلأنّ السلطان إذا لم ينتصف للمظلوم من الظالم ذمّه العقلاء و عدّوه جائرا و ذلك على اللّه محال، فوجب في حكمته الانتصاف و أخذ العوض» . ٥
و تدلّ على الانتصاف طائفة من الآيات و الروايات، فمن الآيات، قوله تعالى: إِنّٰا مِنَ اَلْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ (السجدة/٢٢ و قوله تعالى: يَوْمَ نَبْطِشُ اَلْبَطْشَةَ اَلْكُبْرىٰ إِنّٰا مُنْتَقِمُونَ (الدخان/١٦ .
[١] الياقوت في علم الكلام، ص ٤٩.
[٢] الذخيرة في علم الكلام، ص ٢٤٢.
[٣] أنوار الملكوت في شرح الياقوت، ص ١٣٠.
[٤] إرشاد الطالبين، ص ٢٨٥.
[٥] قواعد المرام، ص ١٢٠.