القواعد الکلامیه - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٩ - اللطف المحصّل و المقرّب
الإلجاء» . ١
و قال الشيخ الحمصي الرازي (المتوفّى أوائل القرن السابع الهجري) :
«اللطف هو ما يختار المكلّف عنده فعل الطاعة و التجنّب عن المعصية أو أحدهما، و لولاه ما كان يختارهما و لا واحدا منهما، أو يكون عنده أقرب إليهما أو إلى أحدهما و يسمّى اللطف مصلحة في الدين» . ٢
و العلاّمة الحلي (المتوفّى ٧٢٦ ه) بعد ما عرّف اللطف المقرّب بمثل ما تقدّم عن المحقّق الطوسي و البحراني عرّف اللطف المحصل بقوله: «و قد يكون اللطف محصلا و هو ما يحصل عنده الطاعة من المكلّف على سبيل الاختيار» . ٣
و قال سعد الدين التفتازاني (المتوفّى ٧٩٣ ه) : «و في كلام المعتزلة أنّ اللطف ما يختار المكلّف عنده الطاعة تركا أو إتيانا، أو يقرب منهما مع تمكّنه في الحالين، فإن كان مقرّبا من الواجب أو ترك القبيح يسمّى لطفا مقرّبا، و إن كان محصلا له فلطفا محصلا، و يخصّ المحصل للواجب باسم التوفيق، و المحصل لترك القبيح باسم العصمة» . ٤
و قد اتّضح بما تقدّم أنّ اللطف متفرّع على التكليف و يتعلّق به، و قد صرّح بذلك المحقّق الطوسي و قال: «و هو واجب بعد ثبوت التكليف» ٥، و التكليف عندهم يعمّ العقليّ و الشرعي، و التكاليف الشرعيّة ألطاف في التكاليف العقلية، و سنشرح هذا الكلام عند البحث عن متفرّعات القاعدة.
و تبيّن أيضا ضعف ما قد يقال في وجه الفرق بين اللطف المحصّل
[١] قواعد المرام، ص ١١٧، ط مكتبة المرعشي.
[٢] المنقذ من التقليد، ج ١، ص ٢٩٥، ط مؤسسة النشر الإسلامي.
[٣] كشف المراد، ص ٢٥٤، ط المصطفوي.
[٤] شرح المقاصد، ج ٤، ص ٣١٣، ط منشورات الرضي بقم.
[٥] تلخيص المحصل، ص ٣٤٣.