القواعد الکلامیه - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٤ - السؤال الحادي عشر
مع نفسها، و لكن إذا قيل له: هل تقدر على استنتاج عدد (٥ من نفس ذلك الطريق؟ فإنّه يجيب: هذا مستحيل في ذاته، و القدرة لا تتعلّق بالمحال.
قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام: هل يقدر ربّك أن يدخل الدنيا في بيضة من غير أن يصغر الدنيا أو يكبر البيضة؟
قال عليه السّلام: إنّ اللّه تبارك و تعالى لا ينسب إلى العجز، و الذي سألتني لا يكون» . ١
السؤال الحادي عشر:
إنّ المؤثّر بالذات منحصر في اللّه سبحانه. فكلّ ما له حظّ من الواقعية و الوجود ينتهي إلى اللّه تعالى و مجعول له، و على هذا فالقوانين العقلية مثل امتناع اجتماع النقيضين و نحوه مجعول له سبحانه، فهي مستحيلة في حقّنا لا في حقّ جاعلها، فالقول باستحالتها في حقّه تعالى يرجع إلى تحديد قدرته. ٢
الجواب:
أنّ الأحكام العقلية على أقسام:
١. ما يخصّ الواجب الوجود بالذات كالغناء عن العلّة و البساطة و الوحدة الحقّة و نحوها.
٢. ما يخصّ الممكن بالذات كالافتقار إلى العلّة و التركب و الوحدة العددية و نحوها.
[١] التوحيد للصدوق، الباب ٩، الرواية ٩، ص ١٣٠.
[٢] هذا الإشكال ذكره الفيلسوف الإنكليزي جي. ال. مكي في مقالة له سماها «الشرّ و القدرة المطلقة» مجلة كيان، الرقم ٣.
٠٥