القواعد الکلامیه - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٦ - الأصلح في أحاديث النبيّ و الآل عليهم السّلام
فقلت له: ما لك يا رسول اللّه؟ قال: «عجبت من المؤمن و جزعه من السّقم و لو يعلم ماله في السّقم من الثواب لأحبّ أن لا يزال سقيما حتى يلقى ربّه عزّ و جلّ» . ١
٢. قال الإمام الصادق عليه السّلام لعبد اللّه بن الفضل الهاشمي: «يا ابن الفضل إنّ اللّه تبارك و تعالى لا يفعل بعباده إلاّ الأصلح لهم، و لا يظلم الناس شيئا و لكن الناس أنفسهم يظلمون» . ٢
٣. عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قال اللّه جلّ جلاله: إنّ من عبادي المؤمنين من يجتهد في عبادتي فيقوم من رقاده و لذيذ و ساده فيتهجّد في الليالي و يتعب نفسه في عبادتي، فاضربه بالنعاس الليلة و الليلتين نظرا منّي له و إبقاء عليه، فينام حتى يصبح و يقوم و هو ماقت لنفسه زار عليها، و لو أخلّي بينه و بين ما يريد من عبادتي لدخله من ذلك العجب فيصيره العجب إلى الفتنة بأعماله و رضاه عن نفسه، حتى يظنّ أنّه قد فاق العابدين و جاز في عبادته حدّ التقصير، فيتباعد منّي عند ذلك و هو يظنّ أنّه يتقرّب إليّ» . ٣
٤. عن داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كان فيما أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى موسى عليه السّلام أن يا موسى، ما خلقت خلقا أحبّ إليّ من عبدي المؤمن، و إنّما أبتليه لما هو خير له و أعافيه لما هو خير له و أنا أعلم بما يصلح عليه أمر عبدي، فليصبر على بلائي و ليشكر نعمائي و ليرض بقضائي، أكتبه في الصّدّيقين عندي إذا عمل برضائي فأطاع أمري» . ٤
و الحقّ أنّ هذه الأحاديث راجعة إلى الأصلح في أمر الدين فهي متعلّقة بقاعدة اللطف، لا الأصلح في اصطلاح المتكلّمين إذ مداره على المصالح الدنيوية الصرفة.
[١] التوحيد للصدوق، الباب ٦٢، الحديث ٣.
[٢] المصدر نفسه، الحديث ٩.
[٣] المصدر نفسه، الحديث ١٢.
[٤] المصدر نفسه، الحديث ١٣.