القواعد الکلامیه - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٥ - أقوال المتكلّمين فيها
قاعدة الأصلح
الأصلح تفضيل الصلاح و هو ضدّ الفساد، و هما مختصّان في أكثر الاستعمال بالأفعال و قوبل في القرآن تارة بالفساد و أخرى بالسيئة، قال: خَلَطُوا عَمَلاً صٰالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً (التوبة/١٠٢ ، و لاٰ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاٰحِهٰا و إصلاح اللّه تعالى الإنسان يكون تارة بخلقه إياه صالحا و تارة بإزالة ما فيه من فساد بعد وجوده، و تارة يكون بالحكم له بالصلاح، قال: وَ أَصْلَحَ بٰالَهُمْ ، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمٰالَكُمْ . ١
و يظهر من المتكلمين أنّ المصلحة عندهم تساوق المنفعة، يقول السيد المرتضى: «الصلاح عبارة عن النفع الذي فسّرناه فائدة، و يقال عند التزايد أصلح كما يقال أنفع» . ٢
أقوال المتكلّمين في الأصلح
ذهبت معتزلة بغداد و بعض معتزلة البصرة و عدّة من الإمامية إلى القول بوجوب الأصلح، و قالت الأشاعرة و أكثر معتزلة البصرة و أكثر الإماميّة بعدم الوجوب، و اختلف القائلون بالوجوب، فالبغداديون من المعتزلة و بعض الإمامية كأبي إسحاق النوبختي و عبد الرزاق اللاهيجي، قالوا بوجوبه مطلقا، و فصل أبو
[١] المفردات في غريب القرآن، كتاب الصاد.
[٢] الذخيرة في علم الكلام، ص ١٩٩.