القواعد الکلامیه - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠١ - شروط اللطف و قيوده
قال المحقّق البحراني: «اللطف إمّا من فعل اللّه تعالى كالبعثة، أو من فعل المكلّف، فأمّا يكون لطفا في تكليف نفسه كمتابعة الرسل و الاقتداء بهم، أو في تكليف غيره كتبليغ الرسل للوحي، و لا يجب في الحكمة أن يكلّف ذلك الغير إلاّ مع علمه تعالى بأنّ ذلك اللطف لا بدّ أن يقع، ثمّ لا بدّ و أن يشتمل على مصلحة تعود إلى فاعله، إذ إيجابه عليه لمصلحة غيره مع خلوّه عن مصلحة تعود إليه ظلم» . ١
و قال المحقّق الطوسي في تجريده «فإن كان من فعله تعالى وجب عليه، و إن كان من المكلّف وجب أن يشعره به و يوجبه عليه، و إن كان من غيرهما شرط في التكليف العلم بالفعل» قوله: «شرط في التكليف العلم بالفعل» إشارة إلى الشرط الأخير. فلعلّه غفل عن الشرط الأوّل.
شروط اللطف و قيوده
ذكروا للّطف شروطا أهمها أربعة و هي:
١. من خواص اللطف أو شروطه أن لا يكون له حظّ في تمكّن المكلّف من القيام بالتكليف، و قد تقدّم أنّ اللطف متفرّع على التكليف، و لا تكليف للعاجز، و هذا الشرط مذكور في أكثر عباراتهم قال المفيد: «و لا حظّ له في التمكين» .
و قال الشيخ الطوسي: «و اللطف منفصل من التمكين» .
و قال العلاّمة الحلي: «و ليس له حظّ في التمكين» .
[١] قواعد المرام، ص ١١٨ بتلخيص و تصرّف يسير، و لاحظ أيضا إرشاد الطالبين، ص ٢٨٧، ط مكتبة المرعشي، و اللوامع الإلهية، ص ١٥٢، ط تبريز/١٣٧٩ ه و كلاهما للفاضل المقداد، و المنقذ من التقليد ج ١، ص ٣٠٤-٣٠٥، و الاقتصاد للشيخ الطوسي، ص ٨٧، و كشف المراد، و سرمايه إيمان (فارسي) للحكيم اللاهيجي، ص ٨٠.