المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٨ - الفرق بين الشريعة والقانون
٢- الشرع الإسلامي ينظم علاقة الإنسان بنفسه دون القانون.
٣- قواعد الشرع الإسلامي أخلاقية بخلاف القانون فهي تحاسب الإنسان على تخلفه عن معاونة الغير وعن سد حاجة الفقير، فاختلاف القانون الوضعي عن أحكام الشريعة الإسلامية بأن صفة القانون العلمانية بوجه عام وباستقلاله عن الدين والأخلاق، ولكن رجال القانون بحثوا في المبادئ الدينية والأخلاقية، وفي تأثيرها في الأحكام القانونية وذلك عن طريق نظرية القانون الطبيعي، وأما فقهاء الشريعة الإسلامية فقد درسوا أحكام المعاملات مع أحكام العبادات والأخلاق في علم واحد، وبنوا الأحكام الأولى على الثانية، وانطلقوا بهذا النهج منذ البداية. فتوصلوا في بحوثهم إلى نظريات إنسانية واضحة تقارب من حيث النتيجة معظم النظريات العصرية.
ولقد انتبه علماء القانون الحديث في الشرق والغرب إلى مسألة تأثير الأدبيات في الأحكام القانونية. ونوّهوا بوجه خاص بما جاء في الشرع الإسلامي من هذا القبيل.
٤- الشرع الإسلامي إيجابي يأمر بالمعروف عن طريق الوعد بالثواب وسلبي ينهى عن المنكر عن طريق الوعيد بالعقاب بينما القانون سلبي فقط.
٥- الشريعة كاملة من قواعد وأصول عامة بينما القانون الوضعي لا يتسم بالشمول لأنه مهما قارب من الدقة والشمول والصياغة الفنية درجة الكمال فإن ظاهره القصور فيه أمر حتمي لقصور مدارك المشرّع الوضعي.
٦- إن الشريعة الإسلامية والفقه الإسلامي بدأ بالوقائع الجزئية ليتعرف على أحكام كل مسألة من المسائل ثم عالج مجموعة من مجاميع المسائل تحت عقد من العقود أو باب من الأبواب ثم تدرج ووضع نظريات، بينما القانون الوضعي بحث في النظريات العامة وانتهى بالعقود ومسلكه خلاف مسلك الفقه الإسلامي.
٧- الشريعة الإسلامية دائرة التخيير الاجتماعي تُقسّم إلى مستحب ومكروه