المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٧٥ - الكافي والجامع الصحيح
وكان السمري آخر السفراء وبوفاته انقطعت السفارة بين الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه).
وكانت وظيفة هؤلاء السفراء الأربعة تلقي الأسئلة من الشيعة مكتوبة ورفعها إلى مقام الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه) وكان الإمام يوقع بالإجابة عن السؤال على الورقة المكتوب عليها السؤال، ومن هنا سميت هذه الأجوبة ب (التوقيعات) وكانت الغيبة الصغرى تمهيداً للغيبة الكبرى كي يعتمد الشيعة من بعد السفراء على الاستقلال بأنفسهم وذلك بالرجوع إلى العلماء في معرفة الحكم الشرعي الذي أطلق عليهم فيما بعد ب (نواب الإمام) وعبّر عن وظيفتهم الشرعية ب (النيابة العامة) وقد تمَّ هذا في التوقيع الشريف الصادر من الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه) والذي جاء فيه: (وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم).
وفي عهد الغيبة الصغرى كان بدء تأليف مجموعات الحديث، حيث ألف الشيخ أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني (ت: ٣٢٩ ه) كتابه الموسوم بالكافي جمعه من الأصول، واستغرقت مدة تأليفه (٢٠) سنة، ويشمل على (٣٤) كتاب و (٣٢٦) باب وعدد أحاديثه (١٦١٩٩) حديث، بعدما كان من الصعوبة معرفة الحكم الشرعي للحادثة والكتب الموجودة عندهم لم تكن سهلة المأخذ، فقد تقدّم أن نوعها غير مبوب مع ما فيها من الأحاديث غير المقبولة مع أن بعض الأخبار كانت محفوظة في الصدور يخشى ضياعها.
الكافي والجامع الصحيح:
إن موقف علماء الإمامية من مرويات الكليني في الكافي موقف علمي فرضته قواعد وأصول علمي الرجال والحديث فقد يؤدي إلى الاتفاق أو الاختلاف بينما رفض علماء السنة أن تخضع مرويات البخاري في الجامع الصحيح لقواعد نقد الرواية وأصول تقويم الرواية والقول بعصمته كعصمة القرآن الكريم فلا يأتيه