المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٧٢ - ونستنتج من تاريخ التشريع الإسلامي الإمامي ما يلي
السجستاني (ت: ٢٧٥ ه) وسنن الترمذي لمحمد السلمي الترمذي (ت: ٢٩٧ ه)، وسنن ابن ماجه لمحمد القزويني المعروف بابن ماجه (ت: ٢٦٣ ه) وسنن النَّسائي لأحمد بن شعيب النسائي (ت: ٣٠٣ ه).
٥- ظهرت العلوم العقلية في هذا الدور الرابع اتسع أفقها وانتشرت كتبها، فإن الفلسفة اليونانية وغيرها قد دخلت البلاد الإسلامية بعد قرنين إلَّا أنه قد أوضح المسلمون مسائلها وأضافوا إليها الشيء الكثير وأخرجوها بحلة جميلة بعد أن هذبوها ونقحوها وناقشوا ما كان مخالفاً للعقيدة الدينية والآيات القرآنية فظهرت خالصة من الآراء الإلحادية والخرافات التقليدية، وأزالوا عنها الحجب والغموض وفتحوا باب المناقشات والمباحث فيها وأعطوا للعقل حرية الفكر وأضافوا لها مباحث قيمة كمبحث النبوة والإمامة ورتبوها ترتيباً حسناً حتى أصبحت العلوم العقلية غير العلوم العقلية اليونانية أو الفارسية أو الهندية، وكان أظهر طابع على العلوم العقلية الإسلامية هو قدرتها على الجمع بين الدين والفلسفة والحكمة والمعرفة.
ونستنتج من تاريخ التشريع الإسلامي الإمامي ما يلي:
١- إن النصوص الشرعية عند مدرسة أهل البيت كانت بالقدر الكافي والوافي بتزويد الفقيه في مجال الاستنباط بالمادة العلمية لاستخلاص الأحكام الشرعية الفرعية منها.
٢- إن كثرة عدد الرواة عن أئمة أهل البيت (ع) يعطينا مدى اهتمام مدرسة أهل البيت (ع) بأمر التشريع الإسلامي، وقد صعد الرقم البياني أيام الإمام الصادق (ع) صعوداً كبيراً وملحوظاً.
٣- إن كثرة الرواة قد حفز علماء من عهود الأئمة وبخاصة في القرن الثالث الهجري إلى التأليف في (الرجال) وسمي ب (علم الرجال).
٤- الكتب التي ألفت على أساس من طريقة المؤلف في رواية الأحاديث التي