المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٦٥ - وتمثل عطاء الإمامين الصادقين في المجالات الآتية
وتمثل عطاء الإمامين الصادقين في المجالات الآتية:
١- التعليم: فالإمامان قاما بدور التعليم في المسجد النبوي وبخاصة في أيام الحج، حيث كانوا الشيعة يدونون كل ما لديهم من أسئلة ويتقدمون بها إلى مقام الإمام (ع) عند تشرفهم بلقياه، وقد ساعد عاملين مساعدة فاعلة في تفرغ الإمامان إلى التعليم:
العامل الأول: غزو الحضارات الوافدة كاليونانية والهندية والفارسية والعبرية والسريانية بما تحمل من نظريات وفلسفات حول الكون والحياة والإنسان بما لا يلتقي مع وجهة النظر الإسلامية ولم يكن مؤهل لمهمة فلسفة إسلامية تستخلص من واقع النظرة الإسلامية سوى الإمام الصادق (ع) بما يمتلك من شخصية علمية بمستوى هذه المسؤولية فيعتبر الإمام أول من أسس المدارس الفلسفية المشهورة في الإسلام.
ولم يقتصر عطاء الإمام الصادق (ع) على تأسيس مدرسة الفلسفة الإسلامية وبناء مدرسة الفقه الإسلامي، وإنما كان إلى جانب هذا أن أدخل العلوم الأخرى التي يحتاج إليها المجتمع الإسلامي كالطب والكيمياء والفيزياء والفلك ..
وقد كثر تلامذة الإمامين الصادقين الذين تخرجوا في مدرستهما سواء أكان من مركزها الأصل (المدينة المنورة) أم من (الكوفة) عندما كان الإمام الصادق (ع) يستدعى من قبل الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور.
وإذا رجعنا إلى تاريخ الكوفة منذ عهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) حتى عصر الغيبة تعتبر الكوفة موطن الشيعة الرئيسي والمركز العلمي لهم، والأسر الكوفية العربية هي البيوتات الشيعية العلمية.
٢- التربية: عهد الإمامان إلى التركيز المكثف إلى تكوين شخصية الشيعي المثقف التي تتمتع ذهنيته العلمية بمجال التفكير والنظرة العلمية في مجال التحليل