المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٤٨ - طريقة الشافعي في استنباط الحكم الشرعي
٤- الحسن بن زياد اللؤلؤي الكوفي.
وكان هؤلاء الأربعة نسبتهم لأبي حنيفة نسبة التلاميذ لأستاذهم لا نسبة المقلدين إلى مرجعهم لاستقلالهم بما به يفتون وقد يخالفونه في الفتوى.
ثالثاً: مذهب الشافعية
وهم أتباع أبي عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع وقد أنهى بعضهم نسبه للمُطَّلِب بن عبد مناف أخي هاشم جد النبي، وقيل أن جده شافِعاً كان مولى لأبي لهب بن عبد المطلب، ولد بغزة سنة (١٥٠ ه) وتوفي في مصر سنة (٢٠٤ ه).
بعد سنتين من ميلاده حملته أمه إلى موطن آبائه بمكة وتتلمذ هنالك ثم رحل إلى المدينة المنورة وتتلمذ على مالك صاحب الموطأ وعلى ابراهيم بن محمد بن يحيى المدني تلميذ الإمام الصادق (ع) وأكثر الشافعي من الرواية عنه. ثم ذهب إلى اليمن وقد بلغ سن الثلاثين للعمل، واتهم هنالك بالتشيع فأمر هارون الرشيد بحمله إليه سنة ١٤٨ ه وجيء به للرشيد وهو بمدينة الرقة وبعد ذا أمر بإطلاق سراحه واتصل بمحمد بن الحسن الشيباني تلميذ أبي حنيفة ثم رجع إلى مكة المكرمة ثم عاد للعراق مرة ثانية زمن خلافة الأمين ثم عاد للحجاز ثم قدم العراق مرة ثالثة ومنه سار إلى مصر ونزل الفسطاط ولم يزل بها حتى مات. وفي مقدمة طبقات الشافعية أنه لما استشهد الإمام موسى بن جعفر الكاظم في بغداد خرج الشافعي من العراق إلى مصر.
طريقة الشافعي في استنباط الحكم الشرعي:
وطريقة الشافعي في الاستنباط أن يأخذ بظواهر القرآن إلَّا إذا قام الدليل على عدم إرادة ظاهرها وبعده السنة الشريفة، وكان يعمل بخبر الواحد الثقة الضابط ولو لم يكن مشهوراً خلافاً لأبي حنيفة ولا موافقاً لعمل أهل المدينة خلافاً لمالك ثم بعد