المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٤٧ - تلامذة أبي حنيفة الأربعة
ماه المتوفى سنة (١٥٠ ه)، وقد روى عنه تلاميذه، ولأبي حنيفة كتابٌ أسماه بالفقه الأكبر وهو رسالة صغيرة في العقائد.
وكان أكثر تلقيه لعلم الفقه من شيخه حماد بن سليمان (ت: ١٢٠ ه) وقد قضى اثنتًين وخمسين سنة من عمره في العصر الأموي والباقي في العصر العباسي، ولما أسس المنصور بغداد كان أبو حنيفة من العلماء الذين استقدمهم إليها.
وقد تتلمذ على الإمام جعفر الصادق (ع) وعلى أبيه الإمام محمد الباقر (ع) وعلى زيد بن علي أخي الباقر، وقد أكثر تلميذاهُ أبو يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني من الرواية عن الإمام الصادق (ع) في مسنديهما لأبي حنيفة.
استنباط الأحكام عند أبي حنيفة:
أخذ أبو حنيفة بالكتاب المجيد عند استنباط الأحكام الشرعية فان لم يجد فيه أخذ بسنة الرسول (ص) المتواترة أو ما اتفق علماء الأمصار على العمل بها أو ما رواها صحابي أمام جمع منهم ولم يخالف فيها أحد، فإذا لم يجد ذلك أخذ بإجماع الصحابة، فإذا لم يجد ذلك اجتهد وعمل بالقياس فإذا قبح القياس عمل بالاستحسان، وكان تشدده في عدم العمل بالسنة سبباً في كثرة أخذه بالقياس والاستحسان والاجتهاد والرأي.
تلامذة أبي حنيفة الأربعة:
انتشر مذهب أبي حنيفة بواسطة تلاميذه الأربعة:
١- الإمام أبو يوسف (ت: ١٨٢ ه) وقد قلده هارون الرشيد القضاء وله رسالة في الخراج كتبها للرشيد.
٢- الإمام زفر بن الهذيل الكوفي.
٣- الإمام محمد بن الحسن الشيباني ويرجع إليه الفضل في تدوين المذهب الحنفي.