المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٦ - عاشرا غاية علم الفقه
القسم الثالث: الإيقاعات: كالطلاق والعتق وكل ما يحتاج إلى إيجاب فقط.
القسم الرابع: الأحكام: وإنما خص الفقهاء هذا القسم باسم الأحكام مع إن جميع الأقسام هي أحكام شرعية لأنهم لم يجدوا له خصوصية يسمونه بها فسموه فيما بينهم الأحكام مثل أحكام الإرث والديات والقصاص.
عاشراً: غاية علم الفقه:
إن الغاية الأساسية من علم الفقه هو إطاعة الله والفرار من مخالفته في العمل عن اجتهاد لا عن تقليد بمراعاة مسائله، فالمقصود بالذات من تعلم علم الفقه والاطلاع عليه هو نيل السعادة في الدارين والفوز بالنشأتين الدنيوية والأخروية من خلال امتثال الأحكام الشرعية والعمل بها، ويمكن أن يجعل له فوائد أخرى:
أولها: إن العلم المذكور مع الورع والتقوى موجب للتحلي بثوب الزعامة الإلهية والرياسة الدينية التي خصَّ الله بها أولياءه وأصفياءه وهي مما يبذل في تحصيلها النفس والنفيس.
ثانيها: الخروج من حضيض التقليد إلى ذروة الاجتهاد والمعرفة للأحكام عن دليل، قال تعالى: يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ فخص الله العلماء بالذكر مع اندراجهم في المؤمنين رفعاً لمنزلتهم.
ثالثها: تعليم المسترشدين بإيضاح الحجة لهم وإلزام المعاندين بإقامة الدليل عليهم.
رابعها: حفظ الأحكام الشرعية الفرعية عن أن يزيلها مرور الأيام ويسدل عليها ثوب النسيان أو تلوثها شبه الجاهلين وتشكيكات المعاندين.
خامسها: وقوع الأعمال العبادية والمعاملية عن عقيدة لا عن تقليد.