المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٤٠ - ١ - الشريعة من عند الله
للشريعة الإسلامية خصائص تميزها عن غيرها وهي:
١- الشريعة من عند الله.
٢- الجزاء في الشريعة دنيوي وآخروي.
٣- عموم الشريعة وبقاؤها.
٤- شمول الشريعة.
وسنتكلم عن كل خصوصية من الخصوصيات المذكورة آنفاً:
١- الشريعة من عند الله:
إن مصدر الشريعة الإسلامية هو الله تعالى، وهي وحيه إلى رسوله محمد (ص) باللفظ والمعنى، وكون هذا اللفظ معجزاً ومتواتراً نقله وهو القرآن أو باللفظ والمعنى إلَّا أنه غير معجز فهو الحديث القدسي أو بالمعنى دون اللفظ وهو السنة الشريفة، وهي تختلف عن جميع الشرائع الوضعية لأن مصدرها البشر، ويترتب على هذه الخصلة جملة نتائج منها:
١- إن مبادئ الشريعة وأحكامها خالية من الجور والنقص والهوى لأنها من صنع الله والله له الكمال المطلق الذي هو لوازم ذاته، بخلاف القوانين الوضعية التي لا تنفك عن النقص والجور والهوى لأنها صادرة من الإنسان والإنسان لا يخلو من هذه النقائص.
٢- جاءت الشريعة الإسلامية بمبدأ المساواة بين الناس بغض النظر عن اختلافهم في اللون أو الجنس أو اللغة، وجعلت أساس التفاضل بينهم العمل الصالح ومقدار ما يقدمه الفرد من الخير. قال تعالى: يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ، وقال الرسول الأعظم (ص): (فلا فضل لعربي على أعجمي إلَّا بالتقوى)، فالجميع أمام أحكام الشريعة الإسلامية متساوون.
٣- هيبة واحترام نفوس المؤمنين لأحكام الشريعة الإسلامية حكاماً كانوا أو