المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٤ - الفرق بين التشريع والشريعة
وتضاف إلى النبي (ص) من حيث انها شريعته وسنته أو إلى الأمة من جهة أنهم سائرون مستقون به قال تعالى: مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وقال تعالى حكاية عن يوسف (ع): إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ* وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ.
تعريف الدين والشريعة في الاصطلاح الفقهي:
الدين هو مجموعة المعارف الإلهية النظرية والمناهج الأخلاقية القِيمِيّة والآداب العامة والأحكام الشرعية العملية.
ومن هنا صح أن نقسم التعاليم الدينية إلى ثلاثة أقسام:
١- العقائد ٢- الأخلاق ٣- الأحكام
والشريعة هي قسم من التعاليم الدينية لا كلها.
ويُقصد بالشريعة في اصطلاح الفقهاء: مجموعة الأحكام الشرعية التي سنّها الله تعالى لعباده والتي بُلّغت عن طريق الرسل وتحتوي من الأحكام ما يُنظم علاقة الإنسان بنفسه وعلاقة الإنسان بربه ثم علاقته بأخيه الإنسان وبالجماعة التي يعيش فيها، فالشريعة نظام عام شامل يتناول كافة جوانب الحياة الإنسانية.
والشريعة الإسلامية عبارة عن مجموعة من الأحكام والأنظمة والقواعد الشرعية التي شرّعها الله عزّ وجل وارتضاها لعباده، والتي بُلّغت بواسطة خاتم الأنبياء محمد بن عبد الله (ص).
الفرق بين التشريع والشريعة:
إن التشريع: هو سن تلك الأحكام والقوانين والأنظمة.
والشريعة: هي القوانين والأنظمة والأحكام نفسها المقصودة. بقوله تعالى: عَلَى شَرِيعَةٍ مِنْ الأَمْرِ.