المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٥ - أحكام الشريعة الإسلامية
بلزوم مباشرة هذا العمل وبهذا المنطق الطبيعي سبقت الأحكام الاعتقادية والأخلاقية الأحكام العملية. كما إن الأحكام العملية نزلت شيئاً فشيئاً حكماً أثر حكم كتحريم الخمر وتحريم الربا حتى كملت قواعدها وأصولها وتمت أحكامها وأسسها في غدير خم في حجة الوداع عندها نزلت الآية الكريمة: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلَامَ دِينًا.
٥- حثت على العمل لكسب المغنم في هذه الحياة وتحصيل المعرفة بأسرار هذه الكائنات ووعدت الصالحين بالميراث.
٦- حررت العقل البشري من الأساطير والخرافات ووجهته نحو المنطق الحر والدليل والبرهان في العقيدة والإيمان، ولم تأخذ بالجريمة والجريرة بمجرد التفكير فيها، وإنما تأخذ بها بعد ارتكابها فلم تأخذ بالتفكير بالزنا وإنما تعاقب على ارتكابه كما ينسب ذلك لبعض الشرائع.
أحكام الشريعة الإسلامية:
الشريعة الإسلامية مجموعة أحكام نزّل بها الوحي على محمد بن عبد الله (ص)، وتنقسم إلى ثلاثة أقسام:
١- ما يتعلق بالعقائد الأساسية كالأحكام المتعلقة بذات الله وصفاته، وبالإيمان به وبرسله وكتبه واليوم الآخر وما فيه من حساب وجزاء، وقد تكفل بهذا النوع علم الكلام.
٢- ما يتعلق بتهذيب النفوس وإصلاحها. كالأحكام المبينة للفضائل التي يجب أن يتحلى بها الإنسان كالصدق والأمانة والوفاء بالعهد والشجاعة والإيثار والتواضع والإحسان والعفو والصفح، والأحكام المبينة للرذائل التي يتحتم على المرء أن يتخلّى عنها كالكذب والخيانة وخلف الوعد والجبن والأنانية والتكبر والإساءة إلى الغير والانتقام وما إلى ذلك مما تكفل ببيانه علم الأخلاق.