المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١١٤ - علاقة السنة بالقرآن
وأما الحديث القدسي (عبارة عن مواعظ يحكيها الرسول (ص) عن ربه مثل قوله (ص) الصوم لي وأنا أجزي به) والفرق بينه وبين القرآن الكريم ان القرآن هو المنزَل للتحدي والإعجاز بخلاف الحديث القدسي.
وأما الأثر هو أعم من الخبر والحديث فيقال لكلٍ منهما أثر.
وإذا أطلق الأصوليين لفظ متن الحديث فمرادهم خصوص اللفظ الحاكي للسنة، وإذا أطلقوا لفظ سند الحديث فمرادهم طريق متن الحديث أي جملة رواته، وإذا أطلقوا لفظ الإسناد فمرادهم رفع الحديث لقائله.
شرائط العمل بالسنة:
١- أن تكون جهة صدورها هو بيان الحكم الواقعي لا جهة أخرى كالتقية، ومع الشك فالأصل لبيان الواقع وهذا الأصل عليه بناء العقلاء في محاوراتهم.
٢- أن نعمل بها بعد الفحص عن عدم المعارض وعدم المخصص والمقيد لها، وعدم وجود قرينة حالية أو مقالية.
علاقة السنة بالقرآن:
تقسم الأحاديث الشريفة على أساس علاقتها بالقرآن الكريم إلى ثلاثة أقسام هي:
١- القسم الأول السنة المؤكدة تأتي موافقة للكتاب ومن هذا القبيل قوله (ص) (لا يحل مال امريء مسلم إلا بطيب نفس) فإنه يوافق قوله تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ.
٢- القسم الثاني السنة المبينة وهي الموضحة لما أجمله القرآن الكريم مثل مخصصة للعام أو مقيدة للمطلق مثل الأحاديث الواردة في بيان عدد ركعات الصلاة ومقدار الزكاة في المال وغيرها.
٣- القسم الثلث السنة المؤسسة فهي تدل على حكم قد سكت عنه القرآن