المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١١٣ - الفرق بين السنة والحديث والخبر
حجية السنة:
لا أشكال في حجية السنة لأنها صادرة عن المعصوم عن الخطأ، وقد قام الإجماع وضرورة الدين على حجيتها، ووجوب العمل بمؤداها، ولا خلاف بين علماء المسلمين قاطبة بأن السنة الشريفة تُعتبر المصدر الثاني بعد القرآن الكريم لقوله تعالى: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ فإذا كانت السنة بياناً فهي تالية لما جاءت بياناً له وهو القرآن.
مصاديق السنة:
يرى فقهاء أهل السنة أن المعصوم هو خصوص النبي (ص) والشيعة الإمامية يرون أن النبي والأئمة الاثني عشر (ع) من بعده وسيدة النساء فاطمة الزهراء (ع) بنت رسول الله (ص) كلهم معصومون من الخطأ والغلط في بيان الأحكام الشرعية.
الفرق بين السنة والحديث والخبر:
قد تطلق السنة على قول المعصوم أو فعله أو تقريره أو الحاكي عن تلك الأمور، فيكون معناها أعم من المعنى الأول.
والحديث لغة الخبر وهما مترادفان فإن كليهما في اللغة بمعنى الإعلام.
والحديث اصطلاحاً: ما يحكي السنة من قول المعصوم أو فعله أو تركه أو تقريره، والنسبة بين السنة والحديث عموم من وجه يجتمعان فيما لو نقل النبي (ص) قول نفسه بأن قال قلت: (لا ضرر ولا ضرار) أو نقل إمام معصوم قول إمام معصوم آخر أو فعله أو تقريره، فإنه من حيث أنه قوله (ع) يكون سنة ومن حيث أنه حاكي عن النبي (ص) أو عن إمام آخر معصوم يكون حديثاً.
وأما مادة الافتراق كقول الصحابي إن المعصوم فعل كذا فإنه حديث ناقل للسنة، كما أن نفس قول المعصوم أو فعله سنة وليس بحديث.