المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١١٢ - ثانيا السنة الشريفة
دليل ولا شاهد على المراد منه بل مجرد رأي واستحسان ما أنزل الله به من سلطان.
ثانياً: السنة الشريفة
تعريف السنة:
السنة لغة: هي الطريقة، وعند علماء الحديث وأهل السير والتاريخ هو كل ما يتعلق بالرسول الأعظم (ص) من سيرة وخلق وأخبار وأقوال وأفعال سواء أثبتت حكماً شرعياً أم لا.
والسنة عند الفقهاء: هو العمل الواقع من المعصوم (ع) ولم يكن فرضاً واجباً.
وعند علماء أصول الفقه: هي قول المعصوم أو فعله أو تقريره.
فالسنة تنقسم إلى ثلاثة أنواع:
النوع الأول: تسمى بالسنة القولية: سواء أكانت لفظاً أو كتابة أم إشارة كالأحاديث التي تلّفظ بها الرسول (ص) مثل قوله (ص): (الأعمال بالنيات)، و (لا ضرر ولا ضرار في الإسلام).
النوع الثاني: تسمى بالسنة الفعلية: وهي الأفعال التي صدرت من المعصوم يقصد بها بيان التشريع كصلاته ووضوئه، أو تركه باعتبار أن الترك يُأوّل إلى الكف وهو فعل، فإن تركه للأذان والإقامة في النوافل دليل على عدم وجوبهما في النوافل، وأما الأفعال التي تكون من خصائص المعصوم كالزواج بأكثر من أربعة فلا يعتبر سنة لنا.
النوع الثالث: تسمى بالسنة التقريرية: وهي تقرير المعصوم لما يصدر عن غيره بسكوت أو موافقة أو استحسان مع تمكنه من الردع سواء أكان في حضور المعصوم أم في غيبته وعلم به ولم يردع عنه.