المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٠ - ثانيا المحكوم عليه(المكلف)
أولًا: علمه بصفات الفعل الذي يكلف بفعله أو تركه من كونه حسناً أو قبيحاً لئلا يكلّف بما هو خلاف مصلحة المأمور به فيأمر بالقبح وينهى عن الحسن.
ثانياً: علمه بقدر ما يستحقه العبد على المكلف به من الثواب والعقاب، وإلَّا لم يؤمن أن يوصل إليه بعض ثواب أو أكثر من عقابه فلا يحسن التكليف وربما يحصل الظلم.
ثالثاً: كونه غير فاعل للقبيح لئلا يكلف بما لا يطاق ولئلا يخل بالوعد بالثواب والوعيد بالعقاب.
رابعاً: قدرته على إيصال المستحق وإلَّا لزم الظلم.
ثانياً: المحكوم عليه (المكلَّف):
المحكوم عليه هو من ثَبُتَ الحكم الشرعي في حقه، أي المكلف وهو البالغ العاقل لأنه ببلوغه هذه المرتبة قد وضع الشارع التكاليف عليه وألزمه بما فيه الكلفة من واجبات ومحرمات.
ويعتبر البلوغ والعقل شرطا تكليفاً، أي لتوجه الخطاب للمكلف، بينما القدرة والعلم هما شرطا امتثال، فإن الإنسان بمجرد أن يكون بالغاً عاقلًا ولو لم يكن قادراً يتحقق في حقه التكليف ولو ببعض الأصول الاعتقادية بعقله وإدراكه فيكون متصفاً بثبوت الكلفة عليه، ويتحقق ثبوت جنس التكليف في حقه فيكون مكلفاً لأنه بمجرد ذلك يتمكن من امتثالها.
أما شروط المحكوم عليه والمكلَّف (بالفتح) فهي:
١- قدرته على الفعل المطلوب منه.
٢- علمه بالفعل المطلوب منه بحيث يمكن تمييزه ومعرفته وتشخيصه عما عداه.
٣- العقل.