ثبوت الهلال في الأماكن المتباعدة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٤٠ - ردود عن الاعتراضات
بل يمكن أن يقال: إن عدم تعرض الإمام (ع) لما أظهر أبو عمرو البناء عليه- من اختلاف فرض الناس في الصيام إذا صحّ ما قاله الحسّاب- ربما يعدّ إقراراً منه (ع) بصوابه، فتدبر.[١]
٢- خبر ابن أبي حمزة: قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) فقال له أبوبصير: جعلت فداك الليلة التي يرجى فيها ما يرجى؟ فقال: «فِي إِحْدَى وعِشْرِينَ أَوْ ثَلاثٍ وعِشْرِينَ». قال: فَإِنْ لمْ أَقْوَ عَلى كِلتَيْهِمَا؟ فَقَال: «مَا أَيْسَرَ ليْلتَيْنِ فِيمَا تَطْلُبُ». قُلتُ: فَرُبَّمَا رَأَيْنَا الهِلال عِنْدَنَا وجَاءَنَا مَنْ يُخْبِرُنَا بِخِلافِ ذَلِكَ مِنْ أرض أُخْرَى؟ فَقَال: «مَا أَيْسَرَ أَرْبَعَ ليَالٍ تَطْلُبُهَا فِيهَا ...».
ووجه الاستدلال به هو أنّ المقصود بقول السائل «وجاءنا من يخبرنا بخلاف ذلك من أرض أخرى» هو أنّه جاء من يخبر برؤية الهلال في أرض أخرى في ليلة سابقة على الليلة التي رئي فيها في بلد السائل، والملاحظ أنّ الإمام (ع) أمر بالاحتياط عندئذ لأربع ليال رعاية لاحتمال الرؤية في
______________________________
(١)
ذكرنا في التعليقه (رقم ١٥) أنّ المركوز الذهني لدى السائل والذي أقرّه الإمام (ع)
عليه إنّما هو أنّ ثبوت الهلال بالرؤية يقتضي اتحاد الأمصار في بداية الشهر، وأنّ
استغراب السائل عن النتيجة التي تترتّب على اعتبار قول الحسّاب يكشف بوضوح عن كون
هذه النتيجة خلاف ما تعارف لدى السائل وبنى عليه من اتحاد البلدان في ثبوت الهلال،
وقد مضى شرح ذلك في التعليقة المذكورة، فليراجع.
[١] ذكرنا في التعليقه( رقم ١٥) أنّ المركوز الذهني لدى السائل والذي أقرّه الإمام( ع) عليه إنّما هو أنّ ثبوت الهلال بالرؤية يقتضي اتحاد الأمصار في بداية الشهر، وأنّ استغراب السائل عن النتيجة التي تترتّب على اعتبار قول الحسّاب يكشف بوضوح عن كون هذه النتيجة خلاف ما تعارف لدى السائل وبنى عليه من اتحاد البلدان في ثبوت الهلال، وقد مضى شرح ذلك في التعليقة المذكورة، فليراجع.