ثبوت الهلال في الأماكن المتباعدة
(١)
ثبوت الهلال
٥ ص
(٢)
تمهيد
٧ ص
(٣)
النقطة الأولى في توضيح الشهر الطبيعي الفلكي
٩ ص
(٤)
النقطة الثانية في أن ظهور الهلال لأهل الأرض ليس ظهورا واحدا
١٣ ص
(٥)
النقطة الثالثة في كون المسألة موضوعية أو حكمية
١٧ ص
(٦)
النقطة الرابعة التعبير باتحاد الآفاق أو اختلافها
٢١ ص
(٧)
الأمر الأول في الشهر الواقع موضوعا للأحكام الشرعية
٢٣ ص
(٨)
الأمر الثاني كفاية رؤية الهلال بالآلات أو عدمها
٣١ ص
(٩)
الأمر الثالث في اتحاد الرؤية أو تعددها بتعدد الأمكنة والآفاق
٤٥ ص
(١٠)
المسلك الأول القول بتعدد الثبوت بتعدد الأمكنة والآفاق
٤٧ ص
(١١)
المسلك الثاني القول باتحاد ثبوت الهلال في الأماكن المشتركة في جزء من الليل الذي ثبت فيه الهلال؛ وإن تعددت وتباعدت
٦٣ ص
(١٢)
نظرة حول آراء الإمام السيستاني(دام ظله) بشأن ثبوت الهلال بين الأماكن المتباعدة
٨٥ ص
(١٣)
أسئلة حول رؤية الهلال مع أجوبتها(سماحة الإمام السيستاني(دام ظله))
٨٥ ص
(١٤)
(عدم كفاية رؤية الهلال في بلد للبلاد البعيدة عنه)
٨٥ ص
(١٥)
الاستفتاء عن الامام السيستانى(دام ظله)
٨٥ ص
(١٦)
جواب الامام السيستانى(دام ظله)
٨٦ ص
(١٧)
اعتراضات الامام السيستانى(دام ظله) على كلام الامام الخوئى(قدس سره)
٨٧ ص
(١٨)
ردود عن الاعتراضات
٨٨ ص
(١٩)
الفهرس
١٥٠ ص

ثبوت الهلال في الأماكن المتباعدة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٣ - الأمر الثاني كفاية رؤية الهلال بالآلات أو عدمها

وبذلك يظهر بوضوح أنّ رؤية الواحد الملازمة لرؤية الآلاف هي الرؤية بالعين المجرّدة، وليست الرؤية بالعين الآليّة؛ فإنّ الرؤية بالعين الآليّة ليست من الرؤية التي يصدق عليها أنّها إذا رآه واحد، رآه مئة، وألف، وعشرة آلاف.

وينبغي الالتفات إلى أنّ الروايتين الصحيحتين المذكورتين أعلاه، ونظائرهما في المدلول من روايات الباب صريحة في نفي الرؤية- التي يدور مدارها الشهر الموضوع للأحكام الشرعيّة- عن الرؤية التي لا تلازم فيها بين رؤية الواحد، ورؤية المئات والألوف، فمن الغريب دعوى أنّ الرؤية بالعين الآليّة رؤية أيضاً، وأنّها نظير الرؤية بالنظّارات التي يستخدمها من يعانون من ضعف الباصرة؛ فإنّ نظّارات الإبصار في ضعفاء البصر إنّما تعينهم لرفع نقص الباصرة؛ أي تعينهم ليقوموا بعمل الرؤية المتعارفة لدى عامّة الناس المفروض سلامة البصر فيهم، فالرؤية التي تستخدم فيها نظّارات العيون هي رؤية عرفيّة؛ لأنّها دفع للنقص الموجود في باصرة الرآئي، يعينه على أن يتمكّن من عمل الرؤية المتعارفة لدى عامّة الناس، فهو من باب تقوية العين العاديّة على الرؤية؛ لأنّه إكمال لعمل العين، ودفع لنقص أدائها؛ فلا تعتبر الرؤية بنظّارات العيون خارجة عن الرؤية العرفيّة.

أمّا استخدام الناظور والتلسكوب للرؤية فليس دفعاً لنقص العين وعلاجاً لعجزها عن أداء مهمّتها الإبصاريّة المتعارفة، بل هو تمكين للعين من إبصار ما لا يطلب عرفاً وعادة من العين؛ فإنّه ليس من مهمّة العين في النظر العرفيّ رؤية الأشياء التي لا تُرى إلّا بالمجهر والناظور، فالناظور