ثبوت الهلال في الأماكن المتباعدة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٧ - المسلك الأول القول بتعدد الثبوت بتعدد الأمكنة والآفاق
المَسْلكُ الأوَّل: القَولُ بَتَعَدُّدِ الثُّبُوتِ بَتَعَدُّدِ الأَمكِنَةِ وَالآفَاق
قال الشيخ الطوسيّ في المبسوط: «ومتى لم يُر الهلال في البلد، ورُؤي خارج البلد- على ما بيّنّاه- وجب العمل به، إذا كان البلدان التي رؤي فيها متقاربة؛ بحيث لو كانت السماء مصحية، والمواقع مرتفعة، لرؤي في ذلك البلد أيضاً؛ لاتفاق عروضها وتقاربها؛ مثل: بغداد وواسط والكوفة وتكريت والموصل، فإذا بعدت البلاد؛ مثل: بغداد وخراسان، وبغداد ومصر؛ فإنّ لكل بلد حكم نفسه، ولا يجب على أهل بلدٍ العمل بما رآه أهل البلد الآخر»[١].
وبذلك صرّح ابن البراج في المهذّب[٢]، وكذا ابن حمزة في الوسيلة[٣]، وكذا المحقّق في الشرائع؛ قال: «وإذا رُؤي في البلاد المتقاربة؛ كالكوفة وبغداد، وجب الصوم على ساكنيهما أجمع، دون المتباعدة؛ كالعراق وخراسان، بل يلزم حيث رُؤي»[٤].
______________________________
(١)
المبسوط ٢٨٦: ١.
(٢) المهذّب (من سلسلة الينابيع الفقهيّة) ٦١٧: ٦.
(٣) الوسيلة (من سلسلة الينابيع الفقهيّة) ٢٤٠: ٦.
(٤) شرائع الإسلام (من سلسلة الينابيع الفقهيّة) ٦: ٣٣٢.
[١] المبسوط ٢٨٦: ١.