ثبوت الهلال في الأماكن المتباعدة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٠٩ - ردود عن الاعتراضات
أي أنّه في حالات غير قليلة كان هلال شوّال- مثلًا- قابلًا للرؤية في استراليا أو جنوب إفريقيا أو أمريكا الجنوبية في ليلة السبت مثلًا ولكنّه لمّا لم يكن قابلًا للرؤية في المدينة المنورة أو العراق في تلك الليلة- كما يحدث مثله في زماننا كثيراً- كان النبي (ص) أو الإمام (ع) يصوم ذلك اليوم مع أنّه في واقع الحال كان يوم عيد الفطر الذي لا يشرع فيه الصوم في حقه، وهذا بعيد في حد ذاته.[١]
و يزيده بُعداً أنّهم: لم يكن ينقصهم العلم بما يعرف به وضع الهلال في الأماكن الأخرى،[٢] لأنّه لا يتوقّف إلا على إجراء محاسبة علمية دقيقة
______________________________
(١)
لقد اتضح ممّا ذكرناه أنّ لزوم التخلف عن الواقع في بعض الحالات عند الأخذ بمقتضى
الظاهر ليس فيه شيء مستبعد وهذا هو الذي يلزم من البناء على الأخذ بما يثبت
بالرؤية في بلد اقامة الإمام إن تبيّن بعد ذاك ثبوت الهلال قبل ذاك في مكان بعيد،
أمّا التخلف الأكثري المستبعد فلا دليل على لزومه إطلاقاً.
(٢) يرد على هذا الكلام:
[١] لقد اتضح ممّا ذكرناه أنّ لزوم التخلف عن الواقع في بعض الحالات عند الأخذ بمقتضى الظاهر ليس فيه شيء مستبعد وهذا هو الذي يلزم من البناء على الأخذ بما يثبت بالرؤية في بلد اقامة الإمام إن تبيّن بعد ذاك ثبوت الهلال قبل ذاك في مكان بعيد، أمّا التخلف الأكثري المستبعد فلا دليل على لزومه إطلاقاً.