ثبوت الهلال في الأماكن المتباعدة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٧٦ - المسلك الثاني القول باتحاد ثبوت الهلال في الأماكن المشتركة في جزء من الليل الذي ثبت فيه الهلال؛ وإن تعددت وتباعدت
وكذا قوله: «حتّى إذا طلع هلال شوال نودي المؤمنون»؛ فإنّه ظاهر في عدم وجود أكثر من طلوع لهلال شوال، ولو كان له أكثر من طلوع- لأهالي كل أُفق طلوع حسب أُفقهم- لكان ينبغي أن يقول (ص): «حتّى إذا طلع هلال شوّال على أهل بلد مّا، نودي المؤمنون في ذلك البلد أن اغدوا إلى جوائزكم».
سابعاً: ما ورد بشأن الدعاء في صلاة العيد ما بين التكبيرات، فمن ذلك ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح؛ قال: «قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن التكبير في العيدين، فقال: اثنتي عشرة؛ سبعة في الأولى، وخمسة في الأخيرة، فإذا قمت إلى الصلاة فكبّر واحدة؛ تقول ..» إلى أن قال: «اسألك في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً ..» إلى آخر الرواية[١].
وروي بأسانيد أخرى عن الصادق (ع) ما يقرب من هذا المضمون.
سند الرواية صحيح، وصريح الرواية أنّ العيد لكل مسلم في أيّ بقعة من الأرض متّحد مع العيد في سائر نقاط الأرض، وإلّا لما صحّ أن يقال: «في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً».
ثامناً: ما رواه الصدوق في العلل بإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا (ع)؛ قال: «إنّما جعل يوم الفطر العيد؛ ليكون للمسلمين مجتمعاً يجتمعون فيه، ويبرزون لله عَزَّ وَجَل، فيمجّدونه على ما منّ عليهم، فيكون يوم عيد، ويوم فطر، ويوم زكاة، ويوم رغبة، ويوم تضرّع، ولأنّه أوّل يوم
______________________________
(١)
الوسائل، أبواب صلاة العيد، باب ٢٦، الحديث ٥.
[١] الوسائل، أبواب صلاة العيد، باب ٢٦، الحديث ٥.