ثبوت الهلال في الأماكن المتباعدة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٩٢ - ردود عن الاعتراضات
مع أنّ هذا نحو من النسبية، وهناك نحو آخر هو مقتضى القول بأنّ العبرة في دخول الشهر القمري في كل مكان بإمكانية رؤية الهلال في أفق ذلك المكان، فلابدّ من ملاحظة أنّ الشواهد العرفية والشرعية تؤيّد أيّاً من النحوين ليبنى عليه؟
ويمكن أن يقال: إنها تؤيد النحو الثاني،[١] وهي كما يأتي:
(الشاهد الأول): أنّ الشهر القمري- أي ما بين الهلالين- مقياس زمني تداوله العرب قبل الإسلام، والشهر في لغتهم اسم للقمر سمّي به لشهرته
______________________________
(١)
سنبيّن بوضوح أنّ هذه الشواهد التي ذكرها (دام ظلّه) لا شهادة فيها لمدّعاه
إطلاقاً، وسنشير- كما أشرنا إلى ذلك سابقاً بالتفصيل- إلى أنّ جميع الشواهد
العرفية والشرعية القطعية التي لا مجال فيها للشك والترديد تثبت عدم نسبية بداية
الشهر القمري، وأنّ بداية كل شهر قمري بظهور الهلال في الليل لأهل الأرض، وهو أمر
مطلق غير نسبي فان ظهور الهلال ليلًا ظهور واحد دائر أمره بين الوجود والعدم، فإن
اتفق ظهور الهلال في ليلة مّا، فقد حل الشهر الجديد لجميع أهل الأرض في تلك الليلة
التي هي ليلة واحدة لجميع أهل الأرض كما وضّحناه في التعليقه السابقة.
[١] سنبيّن بوضوح أنّ هذه الشواهد التي ذكرها( دام ظلّه) لا شهادة فيها لمدّعاه إطلاقاً، وسنشير- كما أشرنا إلى ذلك سابقاً بالتفصيل- إلى أنّ جميع الشواهد العرفية والشرعية القطعية التي لا مجال فيها للشك والترديد تثبت عدم نسبية بداية الشهر القمري، وأنّ بداية كل شهر قمري بظهور الهلال في الليل لأهل الأرض، وهو أمر مطلق غير نسبي فان ظهور الهلال ليلًا ظهور واحد دائر أمره بين الوجود والعدم، فإن اتفق ظهور الهلال في ليلة مّا، فقد حل الشهر الجديد لجميع أهل الأرض في تلك الليلة التي هي ليلة واحدة لجميع أهل الأرض كما وضّحناه في التعليقه السابقة.