ثبوت الهلال في الأماكن المتباعدة
(١)
ثبوت الهلال
٥ ص
(٢)
تمهيد
٧ ص
(٣)
النقطة الأولى في توضيح الشهر الطبيعي الفلكي
٩ ص
(٤)
النقطة الثانية في أن ظهور الهلال لأهل الأرض ليس ظهورا واحدا
١٣ ص
(٥)
النقطة الثالثة في كون المسألة موضوعية أو حكمية
١٧ ص
(٦)
النقطة الرابعة التعبير باتحاد الآفاق أو اختلافها
٢١ ص
(٧)
الأمر الأول في الشهر الواقع موضوعا للأحكام الشرعية
٢٣ ص
(٨)
الأمر الثاني كفاية رؤية الهلال بالآلات أو عدمها
٣١ ص
(٩)
الأمر الثالث في اتحاد الرؤية أو تعددها بتعدد الأمكنة والآفاق
٤٥ ص
(١٠)
المسلك الأول القول بتعدد الثبوت بتعدد الأمكنة والآفاق
٤٧ ص
(١١)
المسلك الثاني القول باتحاد ثبوت الهلال في الأماكن المشتركة في جزء من الليل الذي ثبت فيه الهلال؛ وإن تعددت وتباعدت
٦٣ ص
(١٢)
نظرة حول آراء الإمام السيستاني(دام ظله) بشأن ثبوت الهلال بين الأماكن المتباعدة
٨٥ ص
(١٣)
أسئلة حول رؤية الهلال مع أجوبتها(سماحة الإمام السيستاني(دام ظله))
٨٥ ص
(١٤)
(عدم كفاية رؤية الهلال في بلد للبلاد البعيدة عنه)
٨٥ ص
(١٥)
الاستفتاء عن الامام السيستانى(دام ظله)
٨٥ ص
(١٦)
جواب الامام السيستانى(دام ظله)
٨٦ ص
(١٧)
اعتراضات الامام السيستانى(دام ظله) على كلام الامام الخوئى(قدس سره)
٨٧ ص
(١٨)
ردود عن الاعتراضات
٨٨ ص
(١٩)
الفهرس
١٥٠ ص

ثبوت الهلال في الأماكن المتباعدة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٧ - الأمر الأول في الشهر الواقع موضوعا للأحكام الشرعية

فكون الهلال صورة بالخصوصيّات المذكورة يؤكّد أنّ المراد به ليس واقع الحالة التي يتّصف به القمر في خروجه من المحاق، بل الصورة منه المتكوّنة في السماء، والتي لا تكون صورة إلا بظهورها لأهل الأرض.

الثاني: إنّ الذي يؤيّد- بل يؤكّد- ما ذكرناه من اعتبار الظهور لأهل الأرض في مفهوم الهلال: ما ورد في الروايات من أنّ رؤية الهلال ليست التي يدّعيها واحد، ولا يراه الآخرون:

فعن أبي جعفر (ع) في صحيحة محمّد بن مسلم: «إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، وليس بالرأي، ولا بالتظنّي؛ ولكن بالرؤية، والرؤية ليس أن يقوم عشرة، فينظروا، فيقول واحد: هو ذا، وينظر تسعة، فلا يرونه، إذا رآه واحد رآه عشرة آلاف ..» الحديث‌[١].

وكذا في صحيحة الخزاز عن أبي عبد الله (ع): «ليس رؤية الهلال أن يقوم عدّة، فيقول واحد: قد رأيته، ويقول الآخرون: لم نره، إذا رآه واحد رآه مئة، وإذا رآه مئة رآه ألف ...» الحديث‌[٢].

فإنّ التلازم الذي تؤكّد عليه الرواية في رؤية الهلال بين رؤية الواحد، ورؤية المئة والألف يكشف- بوضوح- عن أنّ الهلال ليس إلّا ما يظهر في السماء لأهل الأرض، وهذا هو الذي إذا رآه واحد رآه مئة، ورآه ألف، وكأنّ الرواية تقول: ليس الهلال ذلك الذي يراه واحد، ولا يراه الآخرون؛ لأنّ الهلال هو ما يظهر للناس في السماء، فإذا رآه واحد رآه مئة، وإذا رآه مئة رآه ألف، وليست الرؤية إلا تعبيراً عن ظهور

______________________________
(١) الوسائل، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١١، الحديث: ١١.

(٢) المصدر السابق، الحديث: ١٠.


[١] الوسائل، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١١، الحديث: ١١.