ثبوت الهلال في الأماكن المتباعدة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٧٢ - المسلك الثاني القول باتحاد ثبوت الهلال في الأماكن المشتركة في جزء من الليل الذي ثبت فيه الهلال؛ وإن تعددت وتباعدت
البعيد، بل هو المتوقّع عادةً من البينة التي يتأخّر شهادتها لمدّة تزيد على شهر، وتشمل الشهرين والثلاثة.
الوجه الرابع:
الروايات والنصوص التي تدل- بنصّها وظاهرها- على اتحاد شهر رمضان بداية وختاماً لجميع المسلمين، مع العلم أنّ القول بتعدّد ثبوت الهلال بتعدّد الأمكنة والآفاق يستلزم تعدّد الشهر بداية ونهاية باختلاف الأمكنة؛ لاختلافها في زمان ثبوت الهلال، كما يستلزم تعدّد ليلة القدر، وكذا عيد الفطر، لنفس السبب.
فممّا يدل على اتحاد شهر رمضان لجميع المسلمين بداية وختاماً:
أوّلًا: ما رواه الشيخ والصدوق بإسنادهما عن ابن عباس عن رسول الله (ص)؛ قال: «لو علمتم ما لكم في شهر رمضان لزدتم لله تعالى ذكره شكراً، إذا كان أوّل ليلة منه غفر الله لأمّتي الذنوب كلها سرّها وعلانيتها ..» إلى آخر الرواية[١].
فإنّ غفران الله لذنوب أمّة محمّد (ص) جميعاً في الليلة الأولى من شهر رمضان يدل على أنّ الليلة الأولى من شهر رمضان هي الليلة الأولى لجميع أمّة محمّد (ص)، وإلّا لكان المفروض أن يقال غفر الله لمن كانت عندهم الليلة هي الليلة الأولى؛ لا لجميع أمّة محمّد (ص)- كما جاء في نصّ الحديث-.
______________________________
(١)
الوسائل، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١، الحديث ٩.
[١] الوسائل، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١، الحديث ٩.