ثبوت الهلال في الأماكن المتباعدة
(١)
ثبوت الهلال
٥ ص
(٢)
تمهيد
٧ ص
(٣)
النقطة الأولى في توضيح الشهر الطبيعي الفلكي
٩ ص
(٤)
النقطة الثانية في أن ظهور الهلال لأهل الأرض ليس ظهورا واحدا
١٣ ص
(٥)
النقطة الثالثة في كون المسألة موضوعية أو حكمية
١٧ ص
(٦)
النقطة الرابعة التعبير باتحاد الآفاق أو اختلافها
٢١ ص
(٧)
الأمر الأول في الشهر الواقع موضوعا للأحكام الشرعية
٢٣ ص
(٨)
الأمر الثاني كفاية رؤية الهلال بالآلات أو عدمها
٣١ ص
(٩)
الأمر الثالث في اتحاد الرؤية أو تعددها بتعدد الأمكنة والآفاق
٤٥ ص
(١٠)
المسلك الأول القول بتعدد الثبوت بتعدد الأمكنة والآفاق
٤٧ ص
(١١)
المسلك الثاني القول باتحاد ثبوت الهلال في الأماكن المشتركة في جزء من الليل الذي ثبت فيه الهلال؛ وإن تعددت وتباعدت
٦٣ ص
(١٢)
نظرة حول آراء الإمام السيستاني(دام ظله) بشأن ثبوت الهلال بين الأماكن المتباعدة
٨٥ ص
(١٣)
أسئلة حول رؤية الهلال مع أجوبتها(سماحة الإمام السيستاني(دام ظله))
٨٥ ص
(١٤)
(عدم كفاية رؤية الهلال في بلد للبلاد البعيدة عنه)
٨٥ ص
(١٥)
الاستفتاء عن الامام السيستانى(دام ظله)
٨٥ ص
(١٦)
جواب الامام السيستانى(دام ظله)
٨٦ ص
(١٧)
اعتراضات الامام السيستانى(دام ظله) على كلام الامام الخوئى(قدس سره)
٨٧ ص
(١٨)
ردود عن الاعتراضات
٨٨ ص
(١٩)
الفهرس
١٥٠ ص

ثبوت الهلال في الأماكن المتباعدة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٠٨ - ردود عن الاعتراضات

______________________________
. صحيحة عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (ع)، قال:

«اغْتَسَل أَبِي مِنَ الجَنَابَةِ فَقِيل لهُ قَدْ أَبْقَيْتَ لُمْعَةً فِي ظَهْرِك لمْ يُصِبْهَا المَاءُ، فَقَال لهُ: مَا كَانَ عَليْكَ لوْ سَكَتَّ! ثُمَّ مَسَحَ تِلكَ اللمْعَةَ بِيَدِهِ» ١.

و ما دل على قضاء رسول الله (ص) لصلاة الفجر بعد أن نام عنها حتى طلعت الشمس، من قبيل موثقة سماعة قال:

«سَأَلتُهُ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يُصَليَ الصُّبْحَ حَتَّى طَلعَتِ الشَّمْسُ؟ قَال: يُصَليهَا حِينَ يَذْكُرُهَا، فَإِنَّ رَسُول اللهِ (ص) رَقَدَ عَنْ صَلاةِ الفَجْرِ حَتَّى طَلعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلاهَا حِينَ اسْتَيْقَظَ، الحديث» ٢.

و ما رواه الشيخ بإسناده عن حمّاد عن عبدالله بن سنان عن رجل- نسي حمّاد اسمه- قال:

«صَامَ عَلِيٌّ (ع) بِالكُوفَةِ ثَمَانِيَةً وعِشْرِينَ يَوْماً شَهْرَ رَمَضَانَ فَرَأَوُا الهِلال فَأَمَرَ مُنَادِياً يُنَادِي اقْضُوا يَوْماً فَإِنَ الشَّهْرَ تِسْعَةٌ وعِشْرُونَ يَوْماً» ٣.

فهذه الروايات وغيرها تدل بوضوح على أنّ سيرة المعصومين كانت مبنية على العمل بالظّاهر- خاصّة في الموضوعات- والأخذ بما سهّل الله به على العباد من رفع التكليف بالواقع وفقاً لما أمروا به ساير النّاس.

بل والذي يدل عليه ما ورد من أن الله يحبّ أن يؤخذ برخصه كما يحبّ أن يؤخذ بعزائمه، هو أنّ هذه السيرة هي التي يحبّها الله وأنّ الأخذ برخص الله سبحانه وتعالي لون من ألوان التعبّد له والخضوع لربوبيته كما هو الحال في الأخذ بعزائمه جل اسمه.

إذاً فليس في بناء الأئمة المعصومين: على العمل برؤية الهلال في‌بلدهم ثمّ قضاء ما فات من شهر رمضان بعد ما تبين لهم رؤيته قبل ذلك- ولو في البلاد البعيدة- أمراً مستبعداً، وإن تعدّدت هذه الحالة لأكثر من مرّة، فإنّ ما يجوز فعله مرّة، يجوز فعله مرّات، وليس في هذا الأمر شي‌ء مستبعد، وإنما المستبعد بل اللامعقول دعوى لزوم أن يتكرّر ذلك كثيراً بحيث يوجب فوات مصلحة الواقع فواتاً ينكره العقل. ومن الواضح عدم لزوم هذا الأمر من البناء على الأخذ بما يثبت من رؤية الهلال وإن تبيّن بعد ذلك خلافه.

(١) المصدر السابق، أبواب الجنابة، الباب ٤١، الحديث ١.

(٢) نفس المصدر، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١، الحديث ٥ و ٦.

(٣) نفس المصدر، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١٤، الحديث ١.