ثبوت الهلال في الأماكن المتباعدة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١١٤ - ردود عن الاعتراضات
للتوصل إلى درجة ارتفاع الهلال على الأفق ومقدار بُعده الزاوي عن
______________________________
.
والبلدان من حيث إمكانية رؤية الهلال فيها وهو ما كان معلوماً للكثيرين» ١.
ففي موثقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبدالله (ع)- في حديث- قال:
«إِنْ خَفِيَ عَليْكُمْ، فَأَتِمُّوا الشَّهْرَ الأَوَّل ثَلاثِينَ» ٢.
وفي صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (ع):- في حديث-:
«وَ إِذَا كَانَتْ عِلةٌ فَأَتِمَّ شَعْبَانَ ثَلاثِينَ» ٣.
وفي صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر (ع) قال: قال أميرالمؤمنين (ع):
«إِذَا رَأَيْتُمُ الهِلال فَأَفْطِرُوا أَوْ شَهِدَ عَليْهِ عَدْلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ ..»
إلى أن قال:
«وإِنْ غُمَّ عَليْكُمْ فَعُدُّوا ثَلاثِينَ ليْلةً ثُمَّ أَفْطِرُوا» ٤.
و غير ذلك من الروايات الصحيحة التي فاقت حدّ الاستفاضة، وقد دلت جميعها على وجوب البناء على الثلاثين واستمرار الشهر الماضي عند وجود علة مانعة عن الرؤية، فلو صحّ الاعتماد على المحاسبات العلمية- وهي كما ذكره (دام ظلّه) لم تكن بالصعبة ولا بالبعيدة عن متناول النّاس بل كانت أمراً معلوماً لدى الكثيرين- لكان المفروض في الليالي التي يغمّ فيها هلال الشهر، أو يمنع عن رؤيته مانع أن يحكم الشارع بالأخذ بالمحاسبات العلمية بعد عدم إمكان إثبات الهلال بالرؤية، لا أن يأمر الشارع بالبقاء على الشهر الماضي والبناء على الثلاثين.
(١) أسئلة حول رؤية الهلال وأجوبتها: ١٥.
(٢) وسائل الشيعة، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٥، الحديث ١٢.
(٣) نفس المصدر، الباب ١١، الحديث ٥.
(٤) نفس المصدر، الباب ٨، الحديث ١.