ثبوت الهلال في الأماكن المتباعدة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٢٤ - ردود عن الاعتراضات
هذا أهمّ ما يمكن الاستشهاد به على كون العبرة في دخول الشهر القمري في كل مكان بقابلية الهلال للرؤية فيه.
ثم قال السيد الخوئي (قدس سره): (الثاني: النصوص الدالة على ذلك، ونذكر منها:
١- صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبدالله (ع) أنّه قال في من صام تسعة وعشرين: «إِنْ كَانَتْ لهُ بَيِّنَةٌ عَادِلةٌ عَلى أَهْلِ مِصْرٍ أَنَّهُمْ صَامُوا ثَلاثِينَ عَلى رُؤْيَةٍ قَضَى يَوْماً».
فإنّ هذه الصحيحة بإطلاقها تدلنا- بوضوح- على أن الشهر إذا كان ثلاثين يوماً في مصر كان كذلك في بقية الأمصار بدون فرق بين كون هذه الأمصار متفقة في آفاقها أو مختلفة، إذ لو كان المراد من كلمة (مصر) فيها المصر المعهود المتفق مع بلد السائل في الأفق لكان على الإمام (ع) أن يبيّن ذلك، فعدم بيانه مع كونه (ع) في مقام البيان كاشف عن الإطلاق.
٢- صحيحة أبي بصير عن أبي عبدالله (ع) أنه سئل عن اليوم الذي يُقضى من شهر رمضان، فقال: «لا تَقْضِهِ إِلا أَنْ يُثْبِتَ شَاهِدَانِ عَدْلانِ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الصَّلاةِ مَتَى كَانَ رَأْسُ الشَّهْرِ»، وقال: «لا تَصُمْ ذَلِكَ اليَوْمَ الذي يُقْضَى إِلا أَنْ يَقْضِيَ أَهْلُ الأَمْصَارِ فَإِنْ فَعَلُوا فَصُمْه».
الشاهد في هذه الصحيحة جملتان:
(الأولى): قوله (ع): «لا تَقْضِهِ إِلا أَنْ يُثْبِتَ شَاهِدَانِ عَدْلانِ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الصَّلاةِ ...»، فإنّه يدل- بوضوح- على أنّ رأس الشهر القمري واحد