ثبوت الهلال في الأماكن المتباعدة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٢٥ - ردود عن الاعتراضات
بالإضافة إلى جميع أهل الصلاة على اختلاف بلدانهم باختلاف آفاقها ولا يتعدد بتعددها.
(الثانية): قوله (ع): «لا تَصُمْ ذَلِكَ اليَوْمَ الذي يُقْضَى إِلا أَنْ يَقْضِيَ أَهْلُ الأَمْصَارِ»، فإنّه كسابقه واضح الدلالة على أنّ الشهر القمري لا يختلف باختلاف الأمصار في آفاقها فيكون واحداً بالإضافة إلى جميع أهل البقاع والأمصار.
و إن شئت فقل: إنّ هذه الجملة تدل على أنّ رؤية الهلال في مصر، كافية لثبوته في بقية الأمصار من دون فرق في ذلك بين اتفاقها معه في الآفاق أو اختلافها فيها، فيكون مردّه إلى أنّ الحكم المترتب على ثبوت الهلال- أي خروج القمر عن المحاق[١]- حكم تمام أهل الأرض لا لبقعة خاصّة.
٣- صحيحة إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن هلال رمضان يغم علينا في تسع وعشرين من شعبان. فقال: «لا تَصُمْهُ إِلا أَنْ تَرَاهُ فَإِنْ شَهِدَ أَهْلُ بَلدٍ آخَرَ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ فَاقْضِه».
فهذه الصحيحة ظاهرة الدلالة بإطلاقها على أنّ رؤية الهلال في بلد تكفي لثبوته في سائر البلدان بدون فرق بين كونها متحدة معه في الأفق أو مختلفة وإلا فلا بدّ من التقييد بمقتضى ورودها في مقام البيان.
______________________________
(١)
لقد وضّحنا في الرسالة وأشرنا في تعاليقنا الماضية إلى أنّ خروج القمر عن المحاق
ليس هو معنى الهلال، ولا هو موضوع الأحكام الشرعية المترتبة على بداية الشهر، بل
الهلال هو ظهور الحافة النيرة للقمر- بعد خروجه من المحاق- لأهل الأرض ظهوراً يراه
النّاس، ولقد أثبتنا ذلك بأكثر من دليل، فليراجع.
[١] لقد وضّحنا في الرسالة وأشرنا في تعاليقنا الماضية إلى أنّ خروج القمر عن المحاق ليس هو معنى الهلال، ولا هو موضوع الأحكام الشرعية المترتبة على بداية الشهر، بل الهلال هو ظهور الحافة النيرة للقمر- بعد خروجه من المحاق- لأهل الأرض ظهوراً يراه النّاس، ولقد أثبتنا ذلك بأكثر من دليل، فليراجع.