ثبوت الهلال في الأماكن المتباعدة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٥٥ - المسلك الأول القول بتعدد الثبوت بتعدد الأمكنة والآفاق
وسوف يتّضح عن قريب أنّ الذي تدل عليه النصوص كون النسبة الإثباتيّة للهلال بوجودها الإطلاقيّ الصرف موضوعاً للأحكام، لا بوجودها الانحلاليّ.
الوجه الثالث:
ما ذكره المحقّق الشعرانيّ من السيرة القائمة من المسلمين على صيام أهل كل بلد وإفطارهم بثبوت الهلال ورؤيته عندهم، من غير توقّف لذلك على الفحص عن ثبوته لأهالي البلاد البعيدة وعدمه، وقد أقرّهم الشارع على هذه السيرة، قال (قدس سره): «فجميع الناس كانوا يجرون على أنفسهم حكم ما يجري في بلادهم، من غير أن يتوهّموا شيئاً آخر، والشارع قرّرهم على ذلك، فلكل بلد في الرؤية حكم نفسه؛ كالزوال، والمغرب، والفجر؛ إلّا أن يكون البلد الآخر قريباً جدّاً، بحيث كان بلوغ الخبر والاستخبار بالوسائل القديمة الممكنة في العصر الأوّل في زمان قريب- كخمسة، أو عشرة أيّام- ممكناً»[١].
ويرد عليه:
______________________________
(١)
معرفة الوقت والقبلة: ٥٣١ نقلًا عن رسالة الاستدراك على الفصل الثالث من تشريح
الأفلاك: ٢٣.
[١] معرفة الوقت والقبلة: ٥٣١ نقلًا عن رسالة الاستدراك على الفصل الثالث من تشريح الأفلاك: ٢٣.