تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٨
الآيات :١٢٣-١٢٧
قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعَاً بَعْضُكُمْ لِبَعْض عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاىَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى ١٢٣ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَـمَةِ أَعْمَى١٢٤ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً١٢٥ قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ ءَايَـتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى١٢٦ وَكَذَلِكَ نَجْزِى مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى١٢٧
التّفسير
المعيشة الضنكا:
مع أنّ توبة آدم قد قبلت، إلاّ أنّ عمله أدّى إلى عدم إستطاعته الرجوع إلى الحالة الأُولى، ولذا فإنّ الله سبحانه أصدر أمره لآدم وحواء كليهما وكذلك الشيطان أن يهبطوا جميعاً من الجنّة: (قال اهبطا منها جميعاً بعضكم لبعض عدو). إلاّ أنّي اُعلمكم بأنّ طريق النجاة والسعادة مفتوح أمامكم (فإمّا يأتينكم منّي هدى