تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢
الآيات :٧٧-٧٩
وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِى الْبَحْرِ يَبَساً لاَّ تَخَـفُ دَرَكاً وَلاَ تَخْشَى٧٧ فَأتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ٧٨ وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى٧٩
التّفسير
نجاة بني إسرائيل وغرق الفراعنة:
بعد حادثة المجابهة بين موسى والسّحرة، وإنتصاره الباهر عليهم، وإيمان جمع عظيم منهم، فقد غزا موسى (عليه السلام) ودينه أفكار الناس في مصر، بالرغم من أنّ أكثر الأقباط لم يؤمنوا به، إلاّ أنّ هذا كان ديدنهم دائماً، وكان بنو إسرائيل تحت قيادة موسى مع قلّة من المصريين في حالة صراع دائم مع الفراعنة، ومرّت أعوام على هذا المنوال، وحدثت حوادث مرّة موحشة وحوادث جميلة مؤنسة، أورد بعضها القرآن الكريم في الآية (١٢٧) وما بعدها من سورة الأعراف.
وتشير الآيات التي نبحثها إلى آخر فصل من هذه القصّة، أي خروج بني إسرائيل من مصر، فتقول: (ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي) فتهيّأ بنو