تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٤
الآيتان :٢٩-٣٠
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ٢٩ ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَـتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمْ الاَْنْعَـمُ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الاَْوْثَـنِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ٣٠
التّفسير
تتابع هذه الآيات البحث السابق عن مناسك الحجّ مشيرةً إلى جانب آخر من هذه المناسك، فتقول أوّلا: (ثمّ ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم) أي ليطّهروا أجسامهم من الأوساخ والتلوّث، ثمّ ليوفوا ما عليهم من نذور. و (ليطّوفوا بالبيت العتيق) أي يطوفوا بذلك البيت الذي صانه الله عن المصائب والكوارث وحرّره.
وكلمة "تفث" تعني ـ كما قال كبار اللغويين والمفسّرين ـ القذارة وما يلتصق بالجسم وزوائده كالأظافر والشعر. ويقول البعض: إنّ أصلها يعني القذارة التي تحت الأظافر وأمثالها[١] . ورغم إنكار بعض اللغويين لوجود مثل هذا الإشتقاق
[١] ـ عن قاموس اللغة، ومفردات الراغب الاصفهاني، وكنز العرفان، وتفسير مجمع البيان، وتفاسير أُخرى.