تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٤
الآيات :٣٠-٣٣
أَوَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَـوَتِ وَالاَْرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَـهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَىْء حَيٍّ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ٣٠ وَجَعَلْنَا فِي الاَْرْضِ رَوَسِىَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجاً سُبُلا لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ٣١ وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفاً مَّحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ ءَايَـتِهَا مُعْرِضُونَ٣٢ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِى فَلَك يَسْبَحُونَ٣٣
التّفسير
علامات أُخرى للهِ في عالم الوجود:
تعقيباً على البحوث السابقة حول عقائد المشركين الخرافية، والأدلّة التي ذكرت على التوحيد، فإنّ في هذه الآيات سلسلة من براهين الله في عالم الوجود، وتدبيره المنظّم، وتأكيداً على هذه البحوث تقول أوّلا: (أو لم ير الذين كفروا أنّ السماوات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما وجعلنا من الماء كلّ شيء حي أفلا يؤمنون).
لقد ذكر المفسّرون أقوالا كثيرة فيما هو المراد من "الرتق" و "الفتق"