تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٣
"سورة المؤمنون"
فضيلة سورة المؤمنون:
ذكرت أحاديث مروية عن الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وأئمّة أهل البيت (عليهم السلام) فضائل لهذه السورة. فعن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) "من قرأ سورة المؤمنين، بشّرته الملائكة يوم القيامة بالروح والريحان وما تقرّ به عينه عند نزول ملك الموت"[١] .
وروي عن الإمام الصادق (عليه السلام) "من قرأ سورة المؤمنين ختم الله له بالسعادة إذا كان يدمن قراءتها في كلّ جمعة، وكان منزله في الفردوس الأعلى مع النبيّين والمرسلين"[٢] .
ونؤكّد أنّ فضيلة السورة، ليست فقط في تلاوتها، وإنّما يجب أن يرافق ذلك التمعّن في معانيها والعمل بما أوجبته، لأنّ هذا الكتاب يبني الذات الإنسانية ويربّيها، فهو برنامج عملي لتكامل الإنسان. ولو طابق المرء برنامجه العملي مع محتوى هذه السورة ـ حتّى إن طابق مع آياتها الأُولى التي تبيّن صفات المؤمنين ـ لنال النصيب الأوفر من لدن العلي القدير.
لهذا ذكر في رواية عن الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال حين نزلت الآيات الأُولى من هذه السورة: "لقد أنزل إليّ عشر آيات من أقامهنّ دخل الجنّة"[٣] .
[١] ـ تفسير مجمع البيان، المجلّد السابع، صفحة ٩٨.
[٢] ـ روح المعاني، المجلّد الثامن عشر، صفحة ٢.
[٣] ـ روح المعاني، المجلّد الثامن عشر، صفحة ٢.