تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١١
الآيتان :٧٦-٧٧
وَنُوحاً إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَـهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ٧٦ وَنَصَرْنَـهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَـتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْء فَأَغْرَقْنَـهُمْ أَجْمَعِينَ٧٧
التّفسير
نجاة نوح من القوم الكافرين:
بعد ذكر جانب من قصّة إبراهيم وقصّة لوط(عليهما السلام)، تطرّقت السورة إلى ذكر جانب من قصّة نبي آخر من الأنبياء الكبار ـ أي نوح (عليه السلام) ـ فقالت: (ونوحاً إذ نادى من قبل) أي قبل إبراهيم ولوط.
إنّ هذا النداء ـ ظاهراً ـ إشارة إلى الدعاء واللعنة التي ذكرت في سورة نوح من القرآن الكريم حيث يقول: (ربّ لا تذر على الأرض من الكافرين ديّاراً . إنّك إن تذرهم يضلّوا عبادك ولا يلدوا إلاّ فاجراً كفّاراً)[١] . أو إنّه إشارة إلى الجملة التي وردت في الآية ١٠/سورة القمر: (فدعا ربّه إنّي مغلوب فانتصر).
التعبير بـ"نادى" يأتي عادةً بمعنى الدعاء بصوت عال، ولعلّه إشارة إلى أنّهم
[١] ـ نوح، ٢٦، ٢٧.