تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٣
ملاحظات
١ ـ معنى عدد من الكلمات
"الأساطير" جمع "اُسطورة" قال بعض اللغويين: إنّها مشتقّة من "السطر" بمعنى الصفّ، فيطلق على الكلمات التي إصطفّت في خطّ واحد لفظ السطر. فالاُسطورة: الكتابة أو السطور التي تركها لنا الآخرون، ولأنّ كتابات القدماء تحتوي على أساطير خرافية، تطلق الأساطير على الحكايات والقصص الخرافية الكاذبة. وقد تكرّرت كلمة الأساطير في القرآن المجيد تسع مرّات. وجميعها جاء على لسان الكفّار لتوجيه مخالفتهم لأنبياء الله تعالى.
"الربّ" تعني ـ كما قلنا في تفسير سورة الحمد ـ المالك المصلح، ولهذا لا يطلق على كلّ مالك، وإنّما يختّص بالمالك الذي يسعى لإصلاح وحفظ وإدارة ملكه حفظاً جيّداً، وتطلق كلمة "ربّ" أحياناً على المربّي والمعلّم أيضاً.
"الملكوت" مشتقّة من "المُلك" (على وزن كُفر)، بمعنى الحكومة والمالكية، وإضافة الواو والتاء للتأكيد والمبالغة.
"العرش" يعني السرير ذا القوائم العالية، ويطلق أحياناً على السقف وشبهه. وعندما تتعلّق هذه الكلمة بالله سبحانه، فإنّها تعني عالم الوجود كلّه، فهو كلّه دون جلاله المقدّس وحكمه الحكيم.
وقد تطلق أحياناً على عالم ما وراء الطبيعة (ميتافيزيقيا) مقابل "الكرسي" الذي يعني عالم الطبيعة والمادّة، مثال ذلك (وسع كرسيه السماوات والأرض)[١] [٢] .
[١] ـ بحثنا موضوع العرش بإسهاب في تفسير الآية (٥٤) من سورة الأعراف.
[٢] ـ البقرة، ٢٥٥.