تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦
الآيات :٨٠-٨٢
يَـبَنِى إِسْرَءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَـكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَعَدْنَـكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الاَْيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى٨٠ كُلُوا مِن طَيِّبَـتِ مَا رَزَقْنَـكُمْ وَلاَ تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَى٨١ وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَـلِحاً ثُمَّ اهْتَدَى٨٢
التّفسير
طريق النجاة الوحيد:
تعقيباً على البحث السابق في نجاة بني إسرائيل بصورة إعجازية من قبضة الفراعنة، خاطبت هذه الآيات الثلاث بني إسرائيل بصورة عامّة، وفي كلّ عصر وزمان، وذكرتهم بالنعم الكبيرة التي منحها الله إيّاهم، وأوضحت طريق نجاتهم. فقالت أوّلا: (يابني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوّكم). ومن البديهي أنّ أساس كلّ نشاط ومجهود إيجابي هو التخلّص من قبضة المتسلّطين، والحصول على الحرية والإستقلال، ولذلك اُشير إلى هذه المسألة قبل كلّ شيء.