تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٢
الآيات :٥١-٥٤
يَـأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلوا مِنِ الطَّيِّبَـتِ وَاعْمَلُوا صَـلِحاً إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ٥١ وَإِنَّ هَـذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقونِ٥٢ فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبِ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ٥٣ فَذَرْهُمْ فِى غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِين٥٤
التّفسير
جميع الاُمّة يد واحدة:
تحدّثت الآيات السابقة عن ماضي الأنبياء واُممهم، أمّا هذه الآيات فخاطبت الجميع فقالت: (ياأيّها الرسل كلوا من الطيّبات واعملوا صالحاً إنّي بما تعملون عليم).
الفرق بينكم أيّها الأنبياء وبين سواكم من البشر، ليس في أنّكم لا تتّصفون بصفاتهم كالحاجة إلى الطعام والشراب والنوم والراحة، وإنّما بسموّكم، ففيما يتهافت الناس على إشباع شهواتهم بما طاب وخبث وقد جعلوا من الأكل هدفهم النهائي، زكت أنفسكم، وإختارت الطيّبات وصالح الأعمال.
بين عبارتي (كلوا من الطيّبات) و (اعملوا صالحاً) إرتباط واضح، فلنوع