تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٩
الآيات :٣٦-٣٨
وَالْبُدْنَ جَعَلْنَـهَا لَكُم مِّن شَعَـئِرِ اللهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَـهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ٣٦ لَن يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَآؤُهَا وَلَـكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الُْمحْسِنِينَ٣٧ إِنَّ اللهَ يَدَفِعُ عَنِ الّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّان كَفُور٣٨
التّفسير
لماذا الاُضحية؟
عاد الحديث عن مراسم الحجّ وشعائره الإلهيّة والاُضحية ثانية، ليقول أوّلا: (والبُدن جعلناها لكم من شعائر الله) إنّ "البُدن" وهي الإبل البدينة تعلّقت بكم من جهة، ومن جهة أُخرى هي من شعائر الله وعلائمه في هذه العبادة العظيمة. فالاُضحية في الحجّ من المظاهر الجليّة لهذه العبادة التي أشرنا إلى فلسفتها من