تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٧
الآيات :١٢-١٦
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الاِْنسَـنَ مِن سُلَـلَة مِّن طِين١٢ ثُمَّ جَعَلْنَـهُ نُطْفَةً فِى قَرَار مَّكِين١٣ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَـماً فَكَسَوْنَا الْعِظَـمَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَـهُ خَلْقاً ءَاخَرَ فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَـلِقِينَ١٤ ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ ١٥ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَـمَةِ تُبْعَثُونَ١٦
التّفسير
مراحل تكامل الجنين في الرحم:
إنّ ذكر الآيات السابقة أوصاف المؤمنين الحقيقيين، وما يمنحهم الله من جزاء عظيم يبعث في القلوب الشوق للإلتحاق بصفوفهم، لكن بأي طريق؟
تبيّن الآيات موضع البحث ـ وقسم من الآيات التالية لها ـ السبيل لكسب الإيمان والمعرفة، حيث يمسك القرآن بيد الإنسان ليأخذه إلى "عالم النفس" وليكشف له أسرار باطنه وهو "السير الأنفسي"، وتثير الآيات التالية لها إنتباه الإنسان إلى عالم الظاهر والمخلوقات المدهشة في عالم الوجود وسبر عالم الآفاق، وهو "السير الآفاقي".