تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٥
الآيات :١٠١-١٠٤
فَإِذَا نُفِخَ فِى الصُّورِ فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذ وَلاَ يَتَسَاءَلُونَ١٠١ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَزِينُهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ١٠٢ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَزِينُهُ فَأُوْلَـئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِى جَهَنَّمَ خَـلِدُونَ١٠٣ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَـلِحُونَ١٠٤
التّفسير
جانب من عقاب المسيئين:
تحدّثت الآيات السابقة عن عالم البرزخ، وأعقبتها آيات تناولت القيامة بالبحث، وتناولت كذلك جانباً من وضع المذنبين في عالم الآخرة.
فهي تقول أوّلا: (فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون)من المعلوم ـ بالإستناد إلى آيات القرآن الكريم ـ أنّ النفخ في الصور يجري مرّتين. أُولاهما في نهاية هذا العالم، حيث يموت مَن في الأرض والسماوات. وفي ثانيتهما يبدأ بعث من في القبور، ليعودوا لحياة جديدة، وليستعدّوا للحساب والجزاء.