تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٤
الآيات :٢٦-٣٠
قَالَ رَبِّ انصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ٢٦ فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلاَ تُخَـطِبْنِي فِى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ٢٧ فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى نَجَّـنَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّـلِمِينَ ٢٨ وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلا مُّبَارَكاً وَأَنتَ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ٢٩ إِنَّ فِى ذَلِكَ لآَيَـت وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ٣٠
التّفسير
خاتمة حياة قوم معاندين:
اطّلعنا من الآيات السابقة على التهم التي وجّهها أعداء نوح (عليه السلام) إليه. إلاّ أنّه يستدلّ من آيات قرآنية أُخرى ـ بشكل واضح ـ أن أذى القوم المعاندين لنوح (عليه السلام)لم يتحدّد بهذه الاُمور، بل شمل كلّ وسيلة يمكن بها إيذاؤه، في حين بذل ـ سلام الله عليه ـ جميع ما في وسعه في سبيل هدايتهم وإنقاذهم من براثن الشرك والكفر.