تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٥
نسخ، وقال آخرون: إنّ عمر بن الخطاب منعه.
ومفهوم كلام هذه المجموعة من المفسّرين السنّة ـ بعد ملاحظة هذه الحقائق ـ هو أنّ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) (والعياذ بالله) أجاز الزنا في أقلّ تقدير لفترة محدّدة، وهذا غير صحيح أبداً.
إضافةً إلى أنّ "المتعة" خلافاً لتصوّر هؤلاء، هي نوع من الزواج المؤقت بمعظم شروط الزواج الدائم، وعلى هذا فإنّ عبارة: (إلاّ على أزواجهم) هي بالتأكيد تتضمنّه. ولهذا السبب تستخدم صيغ الزواج الدائم (أنكحت وزوّجت) مع ذكر مدّة الزواج عند قراءة صيغة الزواج المؤقت، وهذا خير دليل على كون المتعة زواجاً.
وقد بيّنا بالتفصيل الاُمور المتعلّقة بالزواج المؤقت وأدلّته الشرعيّة في الإسلام، وعدم نسخ هذا الحكم الإلهي، وكذلك فلسفته الإجتماعية، في تفسير الآية (٢٤) من سورة النساء.
٣ ـ الخشوع روح الصلاة
إذا اعتبر الركوع والسجود والقراءة والتسبيح جسم الصلاة، فالتوجّه الباطني إلى حقيقة الصلاة، وإلى من يناجيه المصلّي، هو روح الصلاة. والخشوع ما هو إلاّ توجّه باطني مع تواضع. وعلى هذا يتبيّن أنّ المؤمنين لا ينظرون إلى الصلاة كجسم بلا روح، بل إنّ جميع توجّههم إلى حقيقة الصلاة وباطنها.
وهناك عدد كبير من الناس يودّ بشوق بالغ أن يكون خاشعاً في صلاته، إلاّ أنّه لا يتمكّن من تحقيق ذلك.
ولتحقيق الخشوع والتوجّه التامّ إلى الله في الصلاة وفي سائر العبادات، أُوصي بما يلي:
١ ـ نيل معرفة تجعل الدنيا في عين المرء صغيرة تافهة، وتجعل الله كبيراً